الحركة الديمقراطية الاجتماعية تعقد اجتماعاً استثنائياً لمناقشة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة 

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، مساء الأربعاء 24 شتنبر 2025 بالرباط، اجتماعاً استثنائياً برئاسة الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، وذلك في أعقاب اللقاءات التشاورية التي يعقدها وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية بخصوص مقترحاتها المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة لمجلس النواب.

 

في مستهل الاجتماع، قدم الأمين العام عرضاً مفصلاً لأعضاء المكتب السياسي حول مجريات المشاورات الأخيرة مع وزير الداخلية، خاصة اللقاء المنعقد يوم الجمعة 19 شتنبر، حيث ذكّر بمضامين المذكرة التي رفعها الحزب إلى الوزارة على غرار باقي الأحزاب السياسية. وأكد أن المقترحات التي تضمنتها المذكرة انطلقت من موضوعية واضحة، ومن قناعة الحزب بالدور المنوط به كهيئة سياسية إلى جانب باقي الهيئات، مستنداً إلى ما راكمه منذ تأسيسه من تجارب وخبرات في النقاشات السابقة حول القوانين الانتخابية ومشاركته الفعلية في مختلف الاستحقاقات.

 

وقد شدّد الحزب على التزامه بدعم مسار ترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون والمؤسسات الدستورية، في إطار التعددية والتنافسية القائمة على نزاهة وشفافية الاستشارات الشعبية، التي أكد عليها جلالة الملك محمد السادس في خطاباته السامية.

 

وناقش الاجتماع أيضاً التطورات السياسية المرتبطة بالسنة الأخيرة من عمر الحكومة الحالية، والاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، إلى جانب مؤشرات ميزانية 2025-2026، والظرفية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن قضية الصحراء المغربية باعتبارها القضية الوطنية الأولى.

 

وفي هذا السياق، اتفق المكتب السياسي على إعداد برنامج خاص لتأطير الناخبين وتعزيز المشاركة السياسية، عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات الإقليمية والجهوية مع مناضلي الحزب، أبرزها اجتماع المجلس الوطني, يوم السبت 18 أكتوبر المقبل بمدينة الخميسات، وكذا عقد أول اجتماع إقليمي بمدينة قلعة السراغنة يوم السبت 15 نونبر 2025.

 

كما شدّد الحزب على ضرورة مضاعفة الجهود لإشراك الشباب والنساء في العملية الانتخابية، مبرزاً أنه يتوفر على أطر شابة وكفاءات نسائية بمختلف الأقاليم والجهات لديها الطموح للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة. وأكد المكتب السياسي أن العمل الحزبي لا يقوم على الكم وإنما على الكيف، بهدف الرفع من مستوى الأداء التشريعي داخل البرلمان القادم ليكون أكثر فعالية ومردودية على مستوى القوانين الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة من المواطن الناخب.

 

ومن أجل إنجاح هذه العملية التأطيرية، تقرر تشكيل لجنة حزبية لتحديث وتجديد البرنامج السياسي للحزب بما يتلاءم مع المعطيات السكانية والمجالية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

 

وخصص الاجتماع حيزاً كبيراً لقضية الصحراء المغربية وآفاق الحل النهائي، بالتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وانعقاد مجلس الأمن لمناقشة تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة. كما ثمن المكتب السياسي الاعترافات الأخيرة بعدد من الدول، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال، بالدولة الفلسطينية، معتبراً ذلك تقديراً لجهود جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يؤكد دوماً أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

 

واختتم الاجتماع بالتأكيد على التزام الحزب بمواصلة العمل الجاد والمسؤول من أجل خدمة الوطن والمواطنين، وتعزيز موقعه في المشهد السياسي الوطني استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد