تشهد الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة أزمة متصاعدة في توفر المواد الأساسية، حيث سجلت عدة ولايات ندرة ملحوظة في سلع حيوية مثل الزيت والحليب والسكر والدقيق. هذه الأزمة أدت إلى عودة مشاهد الطوابير الطويلة أمام المحلات والأسواق، ما أعاد إلى الأذهان فترات سابقة من الاضطراب في تموين السوق الوطنية.
المواطنون عبروا عن استيائهم من الوضع، مؤكدين أن الحصول على بعض المواد تحول إلى معاناة يومية، في وقت تتزايد فيه الأسعار بشكل غير مسبوق. ويعتبر كثيرون أن استمرار هذه الاضطرابات في السوق يعكس غياب حلول فعالة من طرف السلطات، ويثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الأمن الغذائي في البلاد.
من جهتهم، يحذر خبراء الاقتصاد من أن الأزمة مرشحة للتفاقم إذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لتأمين سلاسل التوزيع، ومعالجة الاختلالات البنيوية في السوق الوطنية، خاصة مع اعتماد الجزائر بشكل كبير على الاستيراد في تلبية جزء كبير من احتياجاتها.
ورغم تطمينات الحكومة التي أكدت أن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية “مطمئن”، إلا أن الشارع الجزائري يبقى متوجساً من المستقبل، وسط شعور عام بعدم الثقة في الوعود الرسمية، وتخوف من سيناريوهات أكثر صعوبة إذا استمرت الأزمة دون حلول ملموسة.