في مشهد يندى له الجبين، تفجّرت على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى تكشف عن ممارسات صادمة داخل مستشفى الحسن الثاني بأكادير. نساء حوامل، في لحظة ضعف وألم، يجدن أنفسهن أمام شرط قاسٍ، دفع 500 درهم للقابلات مقابل تمكينهن من الولادة.
هذه الممارسات، التي يصفها المواطنون بـ”الابتزاز المفضوح”، تطرح أسئلة كبرى حول واقع المستشفيات العمومية بالمغرب، حيث يفترض أن تقدَّم الخدمات الأساسية بالمجان، وأن تُصان كرامة المواطن، لا أن تُباع بأثمان في كواليس الردهات.
كيف يعقل أن تتحول قاعات الولادة إلى فضاءات للابتزاز بدل أن تكون فضاءات للرحمة والرعاية؟ أليس من المخزي أن يُترك مصير الأمهات رهينة لجشع بعض الأطر التمريضية، في وقت يفترض أن يقفن إلى جانبهن لحظة وضعهن أجنّتهن؟
الغضب الشعبي العارم الذي انتشر على المنصات يطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف، لا يكتفي بوعود عابرة أو لجان شكلية، بل يضع النقاط على الحروف ويكشف الحقيقة كاملة. فالمسألة هنا ليست مجرد “شكاوى” بل قضية كرامة وحقوق إنسانية ودستورية.
إن ولادة النساء ليست خدمة تجارية تباع وتشترى، بل حق مكفول لكل مواطنة، وأي محاولة لتحويله إلى “سلعة” تُعتبر جريمة أخلاقية وقانونية تستوجب العقاب.