فضائح صفقات جماعة بنمنصور تجر الرئيس السابق إلى قفص الاتهام…

في فضيحة جديدة تضاف إلى سجل العبث بالمال العام، تفجّرت قضية صفقات مثيرة للجدل بجماعة بنمنصور التابعة لإقليم القنيطرة، حيث أحال الوكيل العام للملك شكايات على الغرفة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، قصد مباشرة الأبحاث والتحريات في اختلالات وتلاعبات مالية وقانونية وصفت بـ”الخطيرة”.

وبحسب ما أوردته جريدة الأخبار، فإن التحقيقات تهم مشاريع مرتبطة بالإنارة العمومية، تهيئة السوق الأسبوعي، وصفقات مبرمجة في إطار المخطط الاستراتيجي لتنمية القنيطرة، الموقّع أمام جلالة الملك محمد السادس، والتي شابتها خروقات قانونية وتبديد لأموال عمومية.

الأخطر من ذلك، أن الشكايات المرفوعة كشفت كيف جرى تعديل كناش تحملات السوق الأسبوعي بشكل غير قانوني، حيث حوِّلت مدة الكراء من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة قابلة للتجديد مرتين، خلافاً لما صادق عليه المجلس خلال دورة استثنائية بتاريخ 30 دجنبر 2021. هذا التلاعب أفضى إلى انهيار مداخيل الجماعة من 535 مليون سنتيم سنة 2019 إلى 423 مليون سنتيم سنة 2022، في وقت لا تجد فيه ساكنة الجماعة أبسط شروط التنمية.

وتوجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الرئيس السابق للجماعة، (ب.ح.ع)، الذي يشغل حالياً منصب نائب الرئيس، بعد أن نسبت إليه مسؤولية صرف مبالغ ضخمة دون إنجاز مشاريع وفق دفاتر التحملات، في خرق سافر لدوريات وزير الداخلية وتوصيات عامل الإقليم.

فضيحة بنمنصور ليست سوى نموذج مصغّر عن واقع جماعات محلية تحولت إلى بورصة للمصالح الشخصية، حيث تُفَوَّت الصفقات وتُبَدَّد الأموال في وضح النهار، بينما تظل التنمية الموعودة مجرد شعارات تُرفع أمام العدسات. فإلى متى يستمر هذا العبث؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد