يستعد رجل أعمال مغربي بارز، يمتلك عدة مؤسسات عائلية من بينها شركة رائدة في مجال تعبئة المشروبات، لإطلاق مشروع جديد يهدف إلى الاستحواذ على سوق توصيل الوجبات، الذي يشهد منافسة محتدمة بين منصات رقمية متعددة.
ورغم أن هذه الخطوة تعكس رغبة واضحة في تنويع الاستثمارات والتوجه نحو القطاعات الأكثر نمواً، إلا أنها تثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة الابتكار في المشهد الاقتصادي المغربي. فهل بات كبار رجال ونساء الأعمال في البلاد يلجؤون هم أيضاً إلى خيار “كوبي كولي”، أي استنساخ النماذج الأجنبية الناجحة دون إبداع محلي يميزهم؟
السوق المغربية تزخر اليوم بتطبيقات توصيل الطعام، لكن معظمها يقدم الخدمات نفسها بأسلوب لا يكاد يختلف، وهو ما يجعل دخول فاعل اقتصادي كبير مناسبة لطرح سؤال آخر، هل سيكتفي هذا المشروع بزيادة لاعب جديد في نفس الساحة، أم سيكون قادراً على تقديم قيمة مضافة حقيقية تلامس خصوصيات المستهلك المغربي وتعيد رسم معايير المنافسة؟
في انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل المشروع، يبقى الجدل قائماً بين من يرى في هذه الخطوة تعزيزاً للعرض وخدمة لزبائن جدد، وبين من يخشى أن يظل السوق أسيراً لثقافة الاستنساخ بدل إطلاق مبادرات مبتكرة ترسّخ علامة “صنع في المغرب” الحقيقية.