محمد زيتوني.. مدافع المغرب التطواني الذي هاجر سباحة إلى سبتة هربًا من التهميش

في مشهد صادم يعكس حجم المعاناة التي يعيشها عدد من الرياضيين الشباب بالمغرب، أقدم محمد زيتوني، مدافع فريق المغرب التطواني البالغ من العمر 19 عامًا، على مغامرة محفوفة بالمخاطر بعدما قرر الهجرة سرًا عبر البحر إلى مدينة سبتة المحتلة.

ووفقًا لصحيفة إيل فارو دي سبتة، فقد قطع اللاعب مسافات طويلة على الساحل المغربي لتفادي الانكشاف، قبل أن يغامر بالسباحة في بحر هائج وضباب كثيف لمدة نصف ساعة، ليصل منهكًا إلى سواحل سبتة حيث جرى إيواؤه بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين.

هذه الواقعة المؤلمة تكشف مرة أخرى هشاشة المنظومة الكروية الوطنية، حيث يجد لاعبون شباب أنفسهم عالقين بين “بعض” العقود الغير محترمة، وأجور متأخرة، وانعدام الدعم النفسي والمهني. كيف يعقل أن لاعبًا في سن التاسعة عشرة، يرتدي قميص نادٍ عريق كالمغرب تطواني، يُجبر على خوض البحر هربًا من واقع بائس؟

المسؤولية هنا لا تقع فقط على إدارة النادي التي عجزت عن الوفاء بالتزاماتها، بل تتجاوزها إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي يُفترض أن تراقب وتؤطر الأندية وتضمن حقوق اللاعبين، لا أن تكتفي بالشعارات والمشاريع الضخمة.

قد يبدو قرار زيتوني تهورًا، لكنه في الحقيقة صرخة احتجاج على واقع لا يرحم. وربما سيأتي يوم نرى فيه هذا الشاب متألقًا في أحد الدوريات الأوروبية، حينها فقط سندرك حجم الخسارة التي تسبب فيها الإهمال وسوء التدبير.

إنها ليست قصة لاعب واحد، بل ناقوس خطر يقرع مجددًا، إذا استمرت الأندية والجامعة في تجاهل مشاكل اللاعبين الشباب، فإن البحر سيبقى هو الملجأ الأخير لأحلامهم الضائعة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد