فضيحة سيارة جماعة في منتزه أسّاكي.. استغلال لسيارات الدولة تحت أنظار القانون الصامت!

تناقلت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو أثار موجة غضب واستنكار واسع، يوثق سيارة تابعة لإحدى الجماعات الترابية وهي مركونة بمنتزه “أسّاكي” في يوم عطلة يصادف الأحد، في مشهد يعيد إلى الواجهة ملف استغلال سيارات الدولة لأغراض شخصية خارج أوقات العمل وبدون أي ترخيص قانوني.

 

وبحسب المقطع، الذي صوره أحد المواطنين، فإن السيارة كانت حاضرة في المنتزه بعيداً عن أي مهام رسمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول الغاية من تواجدها هناك. المفارقة أن عملية التصوير نفسها قوبلت باعتراض من أحد الأشخاص الذي حاول منع المواطن من توثيق المشهد، في تصرف يوحي بالرغبة في طمس الدليل ومنع الفضيحة من الخروج إلى العلن.

 

هذا الحادث يسلط الضوء من جديد على ظاهرة مزمنة تتمثل في استغلال ممتلكات الدولة، وخاصة سيارات الجماعات، لأغراض شخصية خلال العطل الأسبوعية والرسمية، في خرق صريح للقوانين والأنظمة المعمول بها، والتي تؤكد بوضوح أن استخدام هذه الوسائل يجب أن يكون حصراً في إطار المهام الإدارية، وبأذونات محددة.

 

غير أن الإشكال الأكبر، والذي يدفع المواطنين إلى فقدان الثقة، هو غياب الصرامة في المتابعة والمحاسبة، ما يجعل هذه الممارسات تتكرر بلا رادع، ويحول المال العام إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون أداة لخدمة المصلحة العامة.

 

إن القانون واضح، والمخالفات موثقة بالصوت والصورة، والمطلوب ليس بيانات شجب أو وعود إصلاح، بل إجراءات عاجلة لمعاقبة المتورطين، وتفعيل آليات المراقبة، حتى لا تبقى سيارات الدولة طيّعة في أيدي البعض للتنزه والتبضع ونقل العائلات، في زمن يفترض فيه تكريس الحكامة الجيدة ومحاربة الهدر والفساد.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد