تصاعدت احتجاجات العداءين المغربيين السابقين، ياسين الصغير وأنس السلموني، أمام مقر الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى في الرباط، مطالبين بحقوقهما التي اعتبراها مهدورة على يد إدارة الجامعة. هذه الخطوة الاحتجاجية المشتركة، التي لم يشهدها المشهد الرياضي المغربي من قبل، كشفت عمق الأزمة التي تعاني منها الرياضة الوطنية، وفضحت صمت عبد السلام أحيزون، رئيس الجامعة، الذي اختار تجاهل مطالب أبطال رفعوا راية المغرب في المحافل الدولية.
ياسين الصغير، بطل العالم للناشئين وحامل الميداليات في بطولات عالمية، وأنس السلموني، الفائز بميداليات دولية وأولمبية، وجدا نفسيهما أمام جدار صمت من الجامعة، رغم مطالبتهما المتكررة بلقاء مباشر مع أحيزون لكشف أسباب التهميش والإقصاء الذي تعرضا له.
هذا الصمت والتجاهل ليسا فقط إهانة لهؤلاء الأبطال، بل هما تعبير صريح عن أسباب التراجع المستمر لألعاب القوى المغربية، حيث مثل هذا الإحباط والغياب الواضح للدعم الحقيقي هو ما جعل هذه الرياضة العريقة تنحدر إلى أسفل سافلين، بعيداً عن مجدها السابق.
كما ان اللجوء مرات عديدة إلى مناشدة جلالة الملك محمد السادس يوثق حجم الإحباط وغياب أفق الحوار داخل الجامعة، فيما يهدد استمرار هذا الوضع سمعة الرياضة المغربية التي كانت دائماً منارات للفخر الوطني.