تواصل أسعار البيض في الأسواق المغربية الارتفاع بشكل يثقل كاهل الأسر، في وقت تتحدث فيه الجمعيات المدافعة عن المستهلك عن “تلاعبات واحتكار” يمرّ أمام أعين المسؤولين دون ردع حقيقي.
الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك طالبت بفتح تحقيق عاجل في خلفيات هذه الزيادات، معتبرة أن بيع كميات كبيرة من الدجاج البياض خلال الفترة الأخيرة، تزامناً مع موسم الأعراس وارتفاع الطلب من الفنادق، ساهم بشكل مباشر في قفز الأسعار إلى مستويات غير مبررة.
وفي خطوة أكثر إثارة للجدل، كشفت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين عن تداول معلومات تفيد بإتلاف متعمد للدجاج البياض من طرف بعض المنتجين، في محاولة للتحكم في العرض ورفع الأسعار، وهو ما وصفته بـ “العبث الاقتصادي” الذي يضر بالمستهلك ويضرب المنافسة الشريفة في الصميم.
الرابطة لم تكتفِ بالإشارة إلى المنتجين، بل وجّهت أصابع الاتهام إلى الجهات الوصية والحكومة، متهمة إياها بالتقاعس عن التدخل وترك السوق رهينة للمضاربين، مطالبةً بتفعيل دور مجلس المنافسة ومراجعة الدعم الموجه للمنتجين الكبار إذا لم ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلك.
كما دعت إلى فتح باب الاستيراد أمام جميع التجار المؤهلين، وإعفاء البيض من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، في خطوة تراها ضرورية لكسر الاحتكار وإعادة التوازن للسوق.
في المقابل، يظل صمت المسؤولين أمام هذه الاتهامات علامة استفهام كبيرة، خاصة وأن القدرة الشرائية للمواطن المغربي تزداد تآكلاً.