أثار قرار الشركة الوطنية للطرق السيارة بزيادة سعر بطاقة “جواز” وفرضها واقعًا على مستعملي الطريق، موجة غضب واستنكار، خاصة مع تقليص شبابيك الأداء اليدوي، في ما يشبه رقمنة قسرية تُفرَض دون نقاش أو بدائل.
ما زاد من حدة الجدل، هو أن هذا التوجه يتناقض مع التوجيهات الملكية الصريحة التي تؤكد في كل مناسبة على ضرورة خلق فرص الشغل للشباب، لا تقليصها، في وقت تعاني فيه شريحة واسعة من البطالة والإقصاء.
فرض البطاقة في هذا التوقيت، وبالشروط الحالية، لا يُعد فقط عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين، بل هو أيضًا استبعاد ممنهج لليد العاملة، باسم الرقمنة، ودون رؤية اجتماعية أو تواصل مؤسساتي واضح.
في ظل هذا الغياب الرسمي المقلق، يُطرح السؤال بمرارة:
هل أصبحت الرقمنة وسيلة لتفريغ الجيوب… وتسريح الشباب؟