بقلم : يونس آيت الحاج
ليست القوة دائماً في الاقتصاد أو السلاح أو الجغرافيا… بل كثيراً ما تتجلى في الصورة، والإبداع، والإقناع. والمغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وعى مبكراً قيمة “القوة الناعمة” كجسر للحضور الدولي والتأثير الإقليمي، عبر الثقافة والفنون والرياضة.
تدشين مسرح الرباط الكبير… أيقونة فنية على ضفاف أبي رقراق
في أكتوبر 2024، شهدت العاصمة الرباط حدثاً استثنائياً: الافتتاح الرسمي لمسرح الرباط الكبير، أحد أضخم المسارح في إفريقيا والعالم العربي، من تصميم المهندسة العالمية زها حديد.
مميزات المشروع:
طاقة استيعابية: 1800 مقعد داخلي، وساحة مفتوحة لـ7000 متفرج.
مساحة هندسية تجمع بين الانسيابية المعمارية والتكنولوجيا السمعية البصرية الحديثة.
رمز لتحول الرباط إلى عاصمة ثقافية للقارة الإفريقية.
المسرح لم يكن مجرد منشأة، بل إعلاناً ثقافياً بأن المغرب يراهن على الفن كوسيلة للنهضة، ويعيد الاعتبار للثقافة ضمن سياسات الدولة التنموية.
جوائز الكاف 2024 في مراكش… لحظة اعتراف قاري
في دجنبر 2024، استضافت مدينة مراكش حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF Awards)، في أجواء احتفالية كرمت فيها القارة إنجازات كبار لاعبيها، وكان للمغرب فيها نصيب كبير:
لحظات فارقة:
تتويج لاعبين مغاربة في فئات أفضل لاعب وأفضل منتخب شاب.
إشادة مسؤولي “الكاف” بمستوى تنظيم المغرب للمناسبات الرياضية.
تأكيد على ثقة القارة في قدرة المغرب على احتضان البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا 2025.
الرسالة كانت واضحة: المغرب أصبح قوة رياضية وتنظيمية محترفة بفضل الرؤية الملكية التي ربطت بين الاستثمار في البنية التحتية ودعم الكفاءات الرياضية.
قوة ناعمة بملامح مغربية
المغرب لم يكتفِ باستقبال الفعاليات، بل أصبح منتجاً للثقافة من خلال:
المهرجانات السينمائية والموسيقية (مراكش، فاس، الصويرة…)
دعم الصناعة الإبداعية والتصميم المغربي عالمياً.
تعزيز الدبلوماسية الثقافية في إفريقيا وأوروبا.