فوضى الإيجارات الصيفية تُفسد عطلة العديد من الأسر المغربية

تحولت عطلات صيفية منتظرة بشغف إلى مصدر خيبة وغضب لدى العديد من الأسر المغربية، بسبب ما يصفه البعض بـ”فوضى” الإيجارات الموسمية وغياب الرقابة على جودة السكن المعروض، خاصة في وجهات سياحية شهيرة مثل مرتيل والمضيق.

 

ففي أحد الأمثلة الصارخة، استأجرت أسرة مغربية شقة عبر أحد المنصات مقابل 1300 درهم لليلة الواحدة، لتتفاجأ لدى الوصول بواقع مخالف تمامًا للصور التي تم عرضها، أفرشة متسخة، ومطبخ شبه خال من لوازمه، ناهيك عن روائح غير مستحبة تملأ المكان. وقالت ربة الأسرة إن أطفالها “خافوا من النوم في ذلك المكان”، مؤكدة أن ما تم دفعه لا يعكس أدنى مستوى من الجودة أو الراحة.

 

هذه الحادثة ليست معزولة. نشطاء في مجال حماية المستهلك بالشمال كشفوا عن تلقيهم عشرات الشكاوى من عائلات وقعت ضحية وعود زائفة من قبل مؤجّرين غير مهنيين. إحدى هذه الشكاوى تعود لعائلة دفعت 8000 درهم مقابل أسبوع في شقة تفتقر حتى لأبسط الخدمات مثل الماء الساخن. وعند احتجاجهم، واجههم صاحب الشقة بعبارة: “إذا لم يعجبكم الوضع، يمكنكم المغادرة”.

 

ويُعزى تفاقم هذه الظاهرة إلى غياب تنظيم دقيق لسوق الإيجار الصيفي، وغياب القوانين الرادعة، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي في عمليات الحجز، دون أي ضمانات قانونية تحمي المستهلك.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد