رغم أجواء الشك التي تهيمن على الاقتصاد العالمي بفعل التصعيد التجاري وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، تواصل إسبانيا تأكيد مكانتها كقاطرة للنمو في أوروبا، مدفوعةً بانتعاش صادراتها وقوة استهلاكها الداخلي وارتفاع مستويات الاستثمار.
فقد كشف المعهد الوطني الإسباني للإحصاء (INE) في تقدير أولي صدر يوم الثلاثاء، أن الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا سجل نموًا بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من العام الجاري (من أبريل إلى يونيو)، متفوقًا على نسبة 0.6% المسجلة في الربع الأول. هذا الأداء القوي يعادل وتيرة نمو سنوية تبلغ 2.8%، وهو ما يضع الاقتصاد الإسباني في مقدمة الاقتصادات الأوروبية من حيث الدينامية.
وتعكس هذه النتائج أداءً متماسكًا من مختلف مكونات الاقتصاد الإسباني؛ إذ ساهمت الصادرات بشكل لافت في النمو، كما أظهرت الشركات نشاطًا استثماريًا قويًا، بينما واصل المستهلكون الإنفاق بثقة، رغم الرياح المعاكسة القادمة من الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء اللافت في وقت تعاني فيه اقتصادات كبرى في الاتحاد الأوروبي من تباطؤ أو ركود، ما يجعل من إسبانيا استثناءً إيجابيًا ومصدر أمل لتعافي أوسع في المنطقة.