أكدت مصادر مطلعة أن مسؤولا نافذاً في صندوق الإيداع والتدبير “CGI”، بات يتصرف داخل المؤسسة وكأنه الآمر الناهي، خاصة فيما يتعلق بالصفقات، ويتصرف بتحكم مستغرب به في عدد من الملفات وكأننا امام شركة خاصة يملكها شخصيًا، وليس في مؤسسة عمومية استراتيجية يُفترض فيها أن تلتزم بأقصى درجات الشفافية والنزاهة.
رغم استفادة المعني، بحسب المصدر، من راتب شهري يتجاوز 70 ألف درهم، فضلًا عن العلاوات و”العمولات” وامتيازات أخرى، من بينها سيارة فارهة، لم يقنع ولم يشبع بعد، حيث يستغل ومكانته داخل الصندوق لتمرير صفقات مشبوهة خدمة لأهداف شخصية، تضر بمصداقية المؤسسة.
ولعل من أبرز ممارساته التي “دبرت بليل” ما وقع فجر الاثنين 21 يوليوز 2025 بمشروع “كولف نوريا” بمراكش، حيث فوجئ الراغبون في شراء فيلات المشروع بناء على اتفاقيات خاصة بين مؤسساتهم و(CGI)، بتمرير العملية وفق” كعكة الكوطا” كما سميت وخارج المعايير المتفق والمتعارف عليها.
يبدو من خلال العملية أن جهة “ما” سربت موعد فتح النافذة الخاصة بالعملية على الموقع الإلكتروني الرسمي لـCGI ، المحظوظين بمقاييس المسؤول ذاته ،الموعد تزامن مع أذان الفجر بالضبط إلى حدود السادسة صباحًا، وبالتالي تمكن ” الموعودون “بالاستفادة من حجز جميع الوحدات العقارية ذات القيمة العالية في أقل من نصف ساعة، وكأنها مجرد صدفة عجيبة؟
العملية “المتحكم فيها من قبل مسؤول ….” أثارت غضب واحتجاج واستنكار العديد من الزبناء على الصفحة الرسمية للمؤسسة، ووصفوها بالمسرحية معروفة.
هذا المسؤول، لم يعد بإلامكان غض الطرف عن فضائحه، زالتي تزداد اتساعًا يوماً بعد يوم، حتى أصبح البعض يقول بإن قصته تستحق أن تتحول إلى مسلسل طويل من حلقات الفساد والتجاوزات.
وهنا نتساءل ،هل تعيد تجاوزات هذا المسؤول المؤسسة الاقتصادية الاستراتيجية (CDG) و(CGI) الى ما شهدته خلال السنوات الماضية من فضائح كبرى وأزمات لها علاقة بالفساد وسوء التسيير، مما دفع أعلى سلطة في البلاد إلى التدخل لوضع حد لتلك التجاوزات؟
هل يتحرك المدير العام الجديد لوقف هذه الممارسات الخارجة عن القانون ؟
الكرة في ملعبكم… والمغاربة يراقبون… وللحديث بقية.
يتبع…