ريضال: روائح كريهة تخنق المتنفس الساحلي بين الرباط والهرهورة

تحوّل الممر الساحلي الرابط بين الرباط والهرهورة، الذي يُعدّ متنفسًا حيويًا لآلاف الممارسين للرياضة ومرتادي الطريق الساحلي، إلى بؤرة روائح كريهة تُشوّه المكان وتخنق أنفاس الزائرين. مصدر هذه الروائح هو محطة معالجة المياه العادمة التابعة لشركة ريضال، والتي تقع على مقربة من الطريق الساحلي، في موقع استراتيجي يُفترض أن يُمثل واجهة حضارية تعكس مدخل العاصمة من جهة البحر.

 

ففي وقتٍ يُقبل فيه المواطنون لممارسة الرياضة أو الاستمتاع بنسيم البحر، يجدون أنفسهم مضطرين للاستنشاق القسري لروائح خانقة تُنغّص تجربتهم وتحرمهم من أبسط حق في بيئة نظيفة. هذه الروائح لا تقتصر مضارها على تشويه المشهد الجمالي، بل تمتد لتؤثر سلبًا على الصحة العامة وتُقلّص من القيمة السياحية للمكان الذي يُعد من أكثر المناطق حركيةً في مختلف الفصول.

 

المثير للاستغراب أن هذا الوضع المزمن لم يُقابل لغاية اليوم بحلول ملموسة أو تدخلات جادة من طرف شركة ريضال، التي يفترض بها الالتزام الصارم بالمعايير البيئية وضمان سلامة الأجواء المحيطة بمحطة المعالجة. فبدلًا من أن تكون المحطة نموذجًا للتنمية المستدامة وحماية البيئة، تحولت إلى نقطة سوداء تُسيء لصورة المدينتين وتطرح أكثر من سؤال.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد