دخلت قضية الاتجار في الشهادات الجامعية العليا بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر مرحلة جديدة، بعدما باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، أولى جلسات التحقيق التفصيلي مع الأستاذ الجامعي المعتقل احتياطيًا بسجن “الوداية”.
ووفقًا لمصادر إعلامية، فقد استغرقت جلسة التحقيق حوالي خمس ساعات، وواجه خلالها القاضي الأستاذ الموقوف بتهم ثقيلة، تتعلق بالتزوير واستغلال النفوذ وتلقي رشاوى مقابل تسجيلات مشبوهة ومنح شهادات عليا في سلكي الماستر والدكتوراه.
وتزامن ذلك مع توسيع التحقيقات لتشمل أربعة متهمين آخرين، يُتابعون في حالة سراح تحت المراقبة القضائية، من ضمنهم المنسق البيداغوجي لماستر “القانون الرقمي”، وزوجة الأستاذ، وهي محامية متمرنة، بالإضافة إلى موظف بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي يشتغل أيضًا كأستاذ زائر، وابنه المحامي المتمرن.
كما باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة، مسطرة موازية للاشتباه في غسل الأموال، شملت جرد ممتلكات المتورطين وتجميد الأصول العقارية والمنقولة وفتح تحقيق مالي لرصد أي ثروات مشبوهة.
وكانت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية قد فجّرت هذه الفضيحة عبر شكاية كشفت عن وجود شبكة منظمة تتاجر في المسارات الجامعية، مما دفع النيابة العامة إلى التحرك العاجل، وفرض إجراءات مشددة شملت سحب جوازات السفر ومنع مغادرة التراب الوطني في حق المشتبه فيهم، في انتظار استكمال التحقيقات.