قدم مركز “النورديك لتحويل النزاعات”، اليوم الثلاثاء بالرباط، أحدث تقاريره بشأن الأشخاص الراشدين المرتبطين بالإرهاب، وذلك بحضور ثلة من المسؤولين بمؤسسات قضائية وطنية، وباحثين وخبراء في مجال الإرهاب، إلى جانب دبلوماسيين.
ويندرج هذا التقرير في إطار مشروع مركز النورديك لتحويل النزاعات لـ “إعادة التوجيه” (ReOrient)، بعنوان “تقوية القدرات الوطنية في المتابعة القضائية وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج بالمغرب”، والذي تم إطلاقه بدعم من حكومة الأراضي المنخفضة ضمن التعاون بين المغرب وهذا البلد الأوروبي في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
وقد تم إنجاز هذا المشروع بشراكة مع عدد من القطاعات الوزارية، ومنظمات المجتمع المدني بالمغرب، ومعهد “بولان” لابتكارات السلام بجنيف، ومعهد الاقتصاد والسلام بسيدني، فضلا عن منظمات دولية أخرى.
وبهذه المناسبة، قال المؤسس والمدير التنفيذي لمركز النورديك لتحويل النزاعات، نوفل عبود، إن تقديم هذا التقرير يأتي في سياق يتسم بعدم استقرار دولي كبير، مضيفا أن هذه الوثيقة تطرح تساؤلات حول نوع القضاء الممكن والضروري للأفراد المرتبطين بالجماعات الإرهابية. وأبرز السيد عبود أن اختيار إطلاق هذا التقرير من المغرب ليس اعتباطيا، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بإقرار بمسار العدالة الانتقالية الذي انخرطت فيه المملكة منذ مطلع الألفية الثالثة.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمعهد “بولان” لابتكارات السلام، شولبون أوروزوبيكوفا، إن هذا التقرير يعد ثمرة أشهر عديدة من عمل فريق يتكون من باحثين دوليين، مشددا على ضرورة الاعتراف بالأشخاص المرتبطين بالتنظيمات الإرهابية المرحلين إلى بلدانهم الأصلية كأشخاص عاديين.
وأشارت السيدة أوروزوبيكوفا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى عدم وجود قاعدة كونية يمكن تطبيقها على كل الحالات، معتبرة أن اعتماد الترحيل يظل أفضل حل.
من جانبه، اعتبر السكرتير الأول لسفارة الأراضي المنخفضة بالمغرب، آرنست سكوت، أن المغرب يظل شريكا محوريا في مجال السلامة الوطنية والإقليمية سواء بالنسبة للأراضي المنخفضة أو الاتحاد الأوروبي.
ونوه، في هذا السياق، بالتعاون بين الأراضي المنخفضة والمغرب، لا سيما في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن هذه الشراكة المتينة “تتعزز باستمرار”.