ميدلت: جزارون يعلّقون رؤوس الأغنام أمام المتاجر في مشهد يوثق اللامبالاة

في ميدلت، لا صوت يعلو فوق صوت الجشع. عدد من الجزارين قرروا أن يُعلّقوا رؤوس الأغنام أمام محلاتهم، في مشهد فجّ ومستفز، وكأنهم يقولون صراحة: “ما يهمنا هو الربح فقط”

 

هذه الممارسات لا تُعتبر خرقًا للقانون، لكنها طعنة في ظهر الوطن. في وقت تعبّأت فيه الدولة بكل مؤسساتها حرصًا على مستقبل القطيع الوطني، يخرج علينا بعض التجار بمظاهر استعراضية توحي بأن لا شيء تغيّر.

 

ما يحدث ليس فقط استعراضًا لرؤوس مذبوحة، بل استعراض لغياب الوعي الوطني، وانعدام الحد الأدنى من التضامن مع السياق الوطني الدقيق الذي نعيشه، اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا.

 

في مدينة بحجم ميدلت، المعروفة بإنتاجها الحيواني، كان يُفترض أن يكون التجار أول من يفهم ضرورة الحفاظ على القطيع، لا أول من يسهم في استنزافه، وتسويقه بطريقة تفتقر لأي حس وطني أو حتى احترام للمواطن.

 

الوطن لا يحتاج قوانين فقط، بل يحتاج ضميرًا. والمؤسف أن بعض الجزارين باعوا ضمائرهم بثمن رأس غنم.

هؤلاء يُخالفون الحس العام، ويمتهنون كرامة الرسالة التي وُجهت إلى الشعب المغربي من أعلى سلطة في البلاد. تعليق الرؤوس أمام المحلات، بكميات مثيرة، ليس سوى إعلان صريح عن اللامبالاة، والضرب عرض الحائط بكل ما يُبذل من جهود لاستعادة التوازن في سلاسل الإنتاج الوطنية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد