بين من يخاف على الملك ومن يخاف منه

سألني مسؤول مغربي في إطار نقاش بيننا ،واش ماكتخافش من سيدنا ؟ قلت له بدون تفكير : لا ،لكن كنخاف عليه، رد بسرعة ،كيفاش ؟، كتخاف عليه علاش؟، قلت له ككل المغاربة يخافون على ملكهم ، ولا يخافون منه ،بل هو من يلجؤون إليه عندما تسد كل الأبواب أمامهم .

استغرب صديقنا من كلامي ومن ردي ، وفي إطار بحثه عن شيء “ما” ومحاولة استفزازي ، سألني ،شكون كيخاف من الملك ؟ خرج الكلام بيننا عن الودية ،هنا حضرت لدي ” الأنا الصحراوية ” العناد ، ولو طارت معزة ،وقلت في نفسي : ” سأجاريه حتى النهاية.

أجابته ،أنت كمسؤول في قطاع “….” كتخاف من ” سيدنا” ولا تخاف عليه، قال لي وعلاش هذه ( هدرة)، يبدو أنه ندم على بداية جدل ظن أنه هو من سيربحه !!.

لتخفيف من حدة الحديث بعدما أحسست بندمه ،عممت ،قلت له: أنت وكافة المسؤولين الذين وضع الملك الثقة فيهم لتدبير قطاعات مهمة في البلاد ، وهم لا يقومون بمسؤولياتهم كما يجب ، ويحاولون بدون وعي وإدراك تخويف المواطن من الملك والوطن والمؤسسات عوض كسب ثقته وتحبيب البلاد إليه .

أضافت كل مسؤول يخاف من الإطاحة به من منصبه ،عوض الخوف على سمعة البلاد وشؤون المواطن ، كل مسؤول فاسد ،كل مستغل لمنصبه ،كل….. لائحة طويلة.

في الأخير ،سألته لماذا يخاف مواطن بسيط لم يتول إدارة شأن عام ولم يسرق ولم يستغل منصبه من الملك ؟

لم يجب ؟ تلعثم وحاول تذكر حديث نبوي ،لكن الذاكرة لم تسعفه.

وللإجابة على الشطر الثاني من الإجابة ، قلت له يخاف المواطن على “سيدنا ” ، لأنه هو من يجمع المغاربة ويصون الحدود والملة ويسعى لتنمية الوطن ولرقيه ونهضته.

كنت وضعت في الحسبان أنه سيكون اللقاء الأخير.

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد