المكتب الوطني للسكك الحديدية و المشاريع نحو مراكش

في خطوة إستراتيجية أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش وتحديث البنية التحتية للخط التقليدي، حيث تهدف إلى تحسين الربط بين شمال وجنوب البلاد وتطوير الخدمات السككية.

 

وفي إطار هذا المشروع الطموح، بدأ العمل على تنفيذ المرحلة الجديدة من الخط فائق السرعة، الذي سيربط القنيطرة بمراكش مرورًا بسيدي العيدي. وتم تخصيص 140 مليون يورو (حوالي 1.5 مليار درهم) لتنفيذ القطاع الجنوبي من المشروع، الذي يمتد على مسافة 200 كيلومتر.

 

وتشمل الأشغال وضع مسارات السكك الحديدية وتركيب بنية تحتية كهربائية متطورة، بما في ذلك تثبيت الأعمدة الداعمة وأنظمة الطاقة اللازمة لتشغيل القطار فائق السرعة. وقد انطلقت الأعمال التحضيرية بالتوازي مع استكمال التصميم التفصيلي للمشروع.

 

ولتسهيل التنفيذ، سيتم إنشاء قواعد إنشائية في سيدي العيدي وبنجرير، حيث ستُستخدم كمراكز لوجستية ومستودعات للمواد، بالإضافة إلى ورش لصيانة معدات البناء. كما سيتم إنشاء وحدة متخصصة في بنجرير لتصنيع العوارض الخرسانية ولحام قضبان السكك الحديدية.

 

بالتوازي مع مشروع القطار فائق السرعة، أطلق ONCF مشروعًا آخر بقيمة 55 مليون يورو (حوالي 600 مليون درهم) لتحديث الخط السككي التقليدي الرابط بين سيدي العيدي ومراكش. ويشمل هذا التحديث تجديد السكك الحديدية وأجهزة تحويل المسارات، بالإضافة إلى تحديث الشبكة الكهربائية وتحسين البنية التحتية العامة.

 

ويأتي هذا الاستثمار ضمن رؤية ONCF الرامية إلى تحديث قطاع السكك الحديدية في المغرب، وتوفير وسائل نقل حديثة ومستدامة، تدعم النمو الاقتصادي وتلبي احتياجات التنقل المتزايدة للمواطنين.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة