إعادة تفعيل دوريات شرطة الآداب في ليبيا: خطوة لحماية القيم أم تقييد للحريات؟

 

أعلن وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد الطرابلسي، عن استئناف عمل دوريات شرطة الآداب الشهر المقبل، في خطوة تهدف، وفق تعبيره، إلى حماية القيم الثقافية والاجتماعية في البلاد. وصرّح الطرابلسي أن هذه الدوريات ستتولى ضبط “صيحات” الشعر وملابس الشباب التي يعتبرها غير ملائمة لقيم وثقافة المجتمع الليبي، مؤكدًا أن الهدف منها هو منع انتشار ما وصفه بالمظاهر غير المناسبة التي تخالف العادات والتقاليد المحلية.

 

وأضاف الطرابلسي أن شرطة الآداب ستشدد على منع سفر المرأة بدون محرم، في إطار ما قال إنه لحماية الأسرة وقيم المجتمع، كما سيتم تفعيل رقابة على الاختلاط بين الرجال والنساء في المقاهي والأماكن العامة، باعتباره أمرًا لا يتماشى مع التقاليد الليبية. وقال الوزير، في تصريحاته المثيرة للجدل، إن من يرغب في العيش بحرية كاملة يمكنه الانتقال للعيش في أوروبا، مشيرًا بذلك إلى أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على ما وصفه بالهوية الثقافية الليبية.

 

أثار هذا الإعلان موجة من الجدل والانقسام في الأوساط الليبية، حيث اعتبره البعض خطوة ضرورية لحماية القيم المجتمعية، بينما رأى آخرون أنه يشكّل انتهاكًا للحريات الشخصية ويكرّس التدخل في الحياة الخاصة للأفراد. كما أن هذه الإجراءات أثارت انتقادات من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، التي أعربت عن مخاوفها من تأثيراتها على حرية المرأة وحقوق الأفراد، وتساءلت عن مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة