صدور (قاموس تشلحيت – فرنسية) لعالم اللسانيات الهولندي هاري شترومر

صدر حديثا عن دار (بريل) للنشر بهولندا، معجم ضخم بعنوان “قاموس (تشلحيت – الفرنسية)” لعالم اللغويات الهولندي، هاري شترومر.

 

ويمثل هذا العمل الذي يتجاوز عدد صفحاته 3000 صفحة في أربعة أجزاء، ثمرة عمل دؤوب امتد لأزيد من أربعة عقود من الزمن لهاري شترومر، الأستاذ الفخري للغات الأفروآسيوية، وخاصة البربرية والسامية الجنوبية، في جامعة ليدن بهولندا.

 

وحسب دار النشر، فإن هذا القاموس يعد “الأول من نوعه. فهو يقدم مصدر جميع الكلمات والعبارات والتعابير والأمثال والأحجيات وغيرها. وبهذه الطريقة، يستطيع المستخدم التحقق من العناصر المعجمية”.

 

وأبرزت دار الشنر أنه تم جمع البيانات المعجمية لهذا العمل، على مدى أربعين سنة من عدد كبير من المنشورات ومن أرشيفات مختلفة، متمت دراستها وتدقيقها من قبل المؤلف وإثرائها ببيانات معجمية من العمل الميداني للمؤلف نفسه.

 

وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم في هذا القاموس تم عرض كلمات وعبارات بلغة تشلحيت وفقا للترتيب الأبجدي، مضيفا أنه تمت هذه الكلمات والعبارات بالحرف اللاتيني كما يتم نطقها، ويقدم معانيها باللغة الفرنسية.

 

ومن ضمن ما كتب هاري شترومر في صفحة الإهداء في هذا القاموس الضخم، أن هذا العمل “هو نتاج مشروع كنت أعمل عليه منذ سنوات عديدة، على مدى فترات متفاوتة. وقد شرعت في هذا المشروع سنة 1986، كجزء من عملي في جامعة ليدن، حيث عملت من عام 1976 إلى عام 2011 في وحدة اللغات العربية والفارسية الحديثة والتركية والسامية الجنوبية والبربرية”.

 

وأضاف شترومر أنه “لطالما كان من دواعي سروري أن أكون قادرا، في البيئة الفكرية المحفزة لجامعة ليدن، على تكريس نفسي لدراسة اللغات والحضارات السامية الجنوبية والبربرية، وهما مجالان هائلان ينطويان على تحديات كبيرة وفي معظم الأحيان على الكثير من المجالات غير المعروفة. بعد تقاعدي في عام 2011، واصلت متابعة عدد من المشاريع، بما في ذلك هذا المعجم”.

 

يشار إلى أن هاري شترومر من مواليد عام 1946. وحصل على الدكتوراه سنة 1987 من جامعة ليدن، وهو عالم لسانيات يركز على موضوع التنوع اللغوي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وصدرت لشترومر كتب ومقالات بلغات مختلفة ضمن الفروع السامية والبربرية والكوشيتيكة من عائلة اللغات الأفرواسيتية، كما أجرى أبحاثا ميدانية في مصر وكينيا والصومال والمغرب ومالطا واليمن. وإلى جانب مجال اللسانيات، يهتم شترومر بالأدب الشفوي والغناء والأغاني والاثنوغرافيا والثقافة المادية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة