كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تصميم بطاقته الذهبية الجديدة بقيمة 5 ملايين دولار، التي تحمل صورته الشخصية، خلال رحلة على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان” يوم الخميس 3 أبريل.
ووفقًا لصحيفة “نيويورك بوست”، فقد وصف ترامب البطاقة الذهبية بكل فخر بأنها “بطاقة ترامب”، مضيفاً أمام الصحفيين: “بـ5 ملايين دولار، يمكن أن تصبح هذه البطاقة ملكك… إنها البطاقة الذهبية، بطاقة ترامب”.
وتُعد هذه البطاقة جزءاً من مشروع لإعادة هيكلة برنامج التأشيرة الاستثمارية EB-5، والذي يعاني من تعقيدات وتراكم طلبات مزمن. ومن المتوقع أن تُطرح البطاقة رسمياً في أقل من أسبوعين.
تحديث شامل لبرنامج EB-5: الاستثمار أولاً
وبحسب وزير التجارة هوارد لوتنيك، تم بيع أكثر من 1000 بطاقة ذهبية حتى الآن، وهناك أكثر من 37 مليون شخص حول العالم لديهم القدرة المالية لشرائها.
وتستند هذه البطاقة إلى إعادة تصميم برنامج EB-5، الذي يسمح للأجانب بالحصول على الإقامة الدائمة (الغرين كارد) مقابل استثمار يبلغ نحو مليون دولار داخل الولايات المتحدة، مما يمهد الطريق للحصول على الجنسية.
لكن “بطاقة ترامب” تذهب أبعد من ذلك. فبخلاف التأشيرات التقليدية التي تُقيّد المهاجر بوظيفة معينة، تمنح البطاقة الذهبية حاملها حرية العمل داخل البلاد، دون أي التزامات وظيفية مسبقة.
كما تم في النسخة الجديدة تبسيط الشروط، وإلغاء الأفضلية للاستثمار في المناطق الريفية أو ذات البطالة المرتفعة، ما يفتح المجال أمام المستثمرين لاختيار مواقعهم بحرية أكبر.
كما يشير لوتنيك إلى أن هناك أكثر من 250 ألف طلب قيد الانتظار ضمن برنامج EB-5 الحالي، بينما يمكن لـ200 ألف بطاقة ذهبية أن تضخ تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، مما يساهم في تقليص الدين الوطني الذي بلغ 36.5 تريليون دولار.
ومنذ إطلاق برنامج EB-5 في التسعينيات، لم يصدر سوى 135,518 تأشيرة فقط، ما يعكس الحاجة الماسة إلى تحديثه.
وفي هذا السياق، يرى ترامب أن البطاقة الذهبية ليست مجرد منتج للنخبة الثرية، بل وسيلة لدعم الاقتصاد الأميركي وتسريع النمو من خلال استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.