أفادت صحيفة ” الصباح ” التونسية اليوم الأربعاء بأن الدائرة القضائية المتخصصة في العدالة الإنتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس ستنظر غدا الخميس في ملف “أحداث الخبز” (يطلق عليها أيضا “انتفاضة الخبز”) لسنة 1984 والذي يتابع فيه 29 متهما فارق جلهم الحياة.
وأوضحت الصحيفة أنه بعد توقف لسنتين على التوالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لهيئة الدائرة الجنائية المتخصصة في ملف العدالة الانتقالية ، تم استئناف الجلسات في 17 مارس 2024 للنظر في 205 قضية يتضمنها ملف الأحداث التي خلفت قتلى وجرحى.
وكانت شرارة “انتفاضة الخبز” قد انطلقت من الجنوب التونسي ( مدينة دوز) في نهاية دجنبر 1983 لتتسع رقعتها شيئا فشيئا ولتتصاعد حدة المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. ومع دخول قرار الزيادة في أسعار الخبز حيز التنفيذ في فاتح يناير 1984 ستتوسع الاحتجاجات لتشمل كبريات مدن الجنوب ثم الوسط والشمال ولتتدخل قوات الجيش إلى جانب قوات الأمن لمحاولة وقفها. وفي ثالث يناير 1984 ، وبعد الكشف عن سقوط قتلى وجرجى في صفوف المتظاهرين، ستصل الاحتجاجات إلى ذروتها في المدن والمناطق الصناعية وخصوصا في العاصمة تونس التي تحولت إلى ساحة مواجهة بين المتظاهرين وقوات الجيش والأمن