ارتفاع أسعار الخضر والفواكه… هجوم بلا رحمة على جيوب المواطنين!

مع إستمرار ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في المغرب، ليكون همًا يوميًا يلاحق المواطنين البسطاء وكذلك الطبقة المتوسطة، حيث اصبحوا غير قادرين على مواكبة هذه التقلبات العشوائية التي لا تجد لها تبريرًا واضحًا. في وقت كانت فيه هذه المواد تعد من أساسيات المائدة المغربية، أصبح الحصول عليها الآن يشكل تحديًا حقيقيًا لميزانية معظم الأسر، كما يؤكد واقعًا مؤلمًا لاقتصاد يعاني من فساد وتجاوزات تجار يلهثون وراء الربح على حساب المواطن.

 

بينما يُستغل تبرير الظروف المناخية كسبب رئيسي لهذه الارتفاعات، إلا أن الجميع اصبح يعرف أن هناك شبكة من الممارسات الاحتكارية التي تكمن وراء هذه الزيادات غير المبررة. حيث يتربع على قمة هذه الممارسات بعض التجار والموزعين الذين لا يتورعون عن رفع الأسعار بطرق غير شرعية، مستغلين ضعف الرقابة أو غيابها التام في بعض الأحيان. لا يكفي أن تبرر الطبيعة التقلبات المناخية، بل يجب أن نتساءل: ماذا عن فوضى السوق؟ وماذا عن أولئك الذين يرفعون الأسعار بلا رادع أخلاقي أو قانوني؟

 

من جهة أخرى، تتعدد حلقات سلسلة التوريد، حيث يمر المنتج عبر عدد من الأيدِ قبل أن يصل إلى أسواق الجملة أو التجزئة، مما يزيد من تكاليفه بشكل مبالغ فيه. في النهاية، يدفع المواطن الثمن أضعافا مضاعفًة، بينما يتربح الوسطاء والمحتكرون.

 

 

ورغم وجود قوانين تهدف إلى حماية السوق و المستهلك، إلا أن تطبيق هذه القوانين يبقى مجرد حبر على ورق. السوق المغربية مليئة بالثغرات التي تتيح للمحتكرين التلاعب بالأسعار، وغياب الاستراتيجيات الحكومية الحقيقية للحد من هذه الظواهر يفاقم الوضع ويزيد من معاناة المواطن. أين هو الدور الفعّال للهيئات المعنية في تنظيم الأسعار وحماية المستهلك؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة